النظرية الفكرية:
النظرية الفكرية:
تحريك جسم ما بواسطة عامل خارجي، فإن هذا الجسم الذي تحرك سوف لا يلبث أن يعود إلى وضعه
السابق "الثبات والتوازن" بواسطة عملية القصور الذاتي، أي بصورة طبيعية، وكذلك النسق الاجتماعي فإن
الأصل فيه الثبات والتوازن، فإذا ما حدث أن اختل لسبب ما هذا النسق "اضط ا ربات، مظاه ا رت،
توت ا رت... إلخ" فإنه سوف النسق يعود إلى وضعه السابق "الطبيعي" ذاتيا، أو بواسطة التعليم والضبط
الاجتماعي 44 .
وهناك صياغة أكثر إقناعا لنظرية التكيف يقدمها "ويلبرت مور" 45 الذي يفضل اصطلاح "التوتر
الإداري"، ويقترح مور أن نظريات التغير الاجتماعي يجب أن تهدف إلى تحديد المناطق التي يشتد فيها
الص ا رع في الأنساق الاجتماعية والاعت ا رف بها كمنطلقات للتغير الاجتماعي. وتقوم هذه النظرية على
افت ا رض أن إحدى العمليات الضرورية للأنساق الاجتماعية هي تخفيف التوتر، وأن مثل هذه العمليات قد
تحدث خلال التغير، ويمكن أن نسمي "التوتر الإداري" هذه عملية تكيف لنسق واحد أو نسق جزئي مع
الآخر، ولكن "مور" يؤكد أن التغير قد يؤدي إلى التوتر بقدر ما يخلقه.
وهكذا فإن نظرية مور لا تتطلب أي معايير للنجاح في "التوتر الإداري" لكي تفسر التغير، فهي
تفترض أن التوتر ينتج عملية من عمليات الإدارة، ومن المحتمل أن الأنساق الاجتماعية لا تدير تماما
كل شيء، فيفترض مور أن النتائج المقصودة أو غير المقصودة كما تمارسها خلال التفاعل
الاجتماعي يمكن تفسيرها كأشكال للإدارة، ويجب عدم الافت ا رض أن كل توتر للأنساق الاجتماعية تؤدي
بالضرورة إلى شكل من الإدارة يتأسس عليه مباشرة، فالأنساق الاجتماعية كالأف ا رد يمكن أن تحتل مقدا ا رً
لا بأس به من التوتر.
1 النظرية الفكرية:
يمكن أن تتخذ أي نظرية فكرية من التغير الاجتماعي شكلا من الأشكال التالية:
1 أنها تستطيع أن تؤكد أن كل التغير الاجتماعي تغير فكري.
2 يمكن أن تؤكد أن التغي ا رت الفكرية هي شروط لأنماط معينة من التغير الاجتماعي؟
3 يمكن أن تؤكد أن التغي ا رت الفكرية هي عناصر إسهام فعالة لكثير من أنماط التغير الاجتماعي أو
كلها.
والنظرية الأولى هي كالتالي: إذا وافقنا على أن كل الظواهر الاجتماعية والثقافية هي فكرية جزئيا
على الأقل، فإن كل التغي ا رت في هذه الظواهر الاجتماعية يجب أن تكون فكرية جزئيا على الأقل.
ولقد هوجم هذا النوع من النظريات على أنه من لغو الكلام أو كلام بلا معنى، وكان الفيلسوف "ماك

أضف تعليق